إضافات في "لحظة صفاء"

فما أجمل أن نُغَسل القلوب من كَدَر الأحقاد لترتاح النفس وتهدأ الأعصاب، وما أجمل أن يعيش المؤمن سليم القلب، نظيف الصدر، لأن القلب الأسود داءٌ قاتل يُفسد الأعمال الصالحة، ويطمس بهجتها، ويعكِّر صفوها.

الزهد في الدنيا والعزوف عن شهواتها ورغباتها وزينتها ومتاعها: كل ذلك من كمال إيمان المسلم، وإن الرغبة في الآخرة لا تتم إلا بالزهد في الدنيا، والنظر إلى سرعة زوالها وفنائها، ونقصها... ولذلك كان حقاً على كل مؤمن عاقل أن يزهد فيها لهوانها على الله عز وجل، وكل شيء هان على الله فهو محل الضعة والنقصان والهلاك والخسران لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنّ حقاً على الله أن لا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه" رواه البخاري. ولهذا اعتبر العارفون الزهد وسيلة للوصول إلى الله تعالى وشرطاً لنيل حبِّه ورضاه، ومَن أحبه الله تعالى فهو في نجاة وأمان ومقام رفيع في الجنان؛ يقول صلى الله عليه وسلم : "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس" رواه ابن ماجه.
 

هو داءٌ مُهلك، ومرض قلبي مدمّر، وآفة من أخطر الآفات التي تُصيب كثيراً من الناس، فتجثم على قلوبهم وتترعرع فيها حتى تنخرها، فتسلبها الفضائل وتُكسبها المذامُ والرذائل.

العُجب هو الإحساس بالتميّز والافتخار، واستعظام النعمة والركون إليها، وإضافتها إلى النفس مع نسيان إضافتها إلى المُنْعِم عزّ وجل.

وعرّفه ابن المبارك بعبارة موجزة فقال: أن ترى عندك شيئاً ليس عند غيرك...