لماذا العقيدة؟!
1- لأنه إذا كانت عقيدة المسلم متينة وسليمة وصحيحة، فإنَّ كلَّ شيء بعدها في سمات الشخصية سيكون متينًا وسليمًا وصحيحًا؛ فما بُني على حق كان حقًّا، وما بُني على باطل، كان زهوقًا.
2- لأنه إذا ساور العبدَ شكٌّ في الوحدانية، وأن لا إلهَ إلا الله، لخرج بذلك الشكِّ من الملة، وصار بذلك من سُكنى جهنم.
3- لأنَّ ما قد نراه في كثير من تصرُّفات شباب اليوم من تقليد الغير في مُعتقداتٍ مشبوهة هو في حقيقته مصيبة وكارثة كبرى، تَحتاج تصحيحًا لمعتقداتهم، وإرشادًا وتنويرًا لعقولهم قبل أن يأتي الموت، فيموتوا على عقيدة باطلة.
هم عبادٌ لله مؤمنون مخلصون صادقون، أشرقت قلوبهم بنور الإيمان، وأذبلت أرواحَهم خشيةُ الرحمن، خافوا الله فهابهم الناس، من دون ملك قهّار، ولا سلطان جبار. فألبسهم الله تاج الهيبة، فزانهم الوقار، وكان لهم أجمل دثار.
وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد كمَّله الله بالفضائل، وجمّله بالسَّكينة الباعثة على الهَيْبة والتعظيم. وقد أجمع الصحابة على أنه صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس وجهاً وأنوَرهم مُحَياً؛ يقول هند بن أبي هالة: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فَخماً مُفخماً يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر)).
يواجه المجتمع اليوم، أمواجاً عاتية من الانحراف الفكري والفساد الخلقي، مما يهدِد حياة الفرد والأمّة بالهلاك والشقاء في الدنيا والآخرة.وهذا يستدعي من كل مسلم غيور أن يسعى لإصلاح نفسه وغيره، مبتدئاً بقلبه أولاً لأنه مفتاح صلاح الفرد، وببيته ثانياً لأنه مفتاح صلاح الأسرة والمجتمع والأمة.
فلك الحمد يا ألله على نِعَمك التي لا تُعدّ ولا تُحصى، ولك الحمد والثناء على أن تفضّلت علينا وأنعمت بأجلّ نعمة وهي نعمة الإسلام. فكيف لا يكتوي القلب بحب من يَجزي بالحسنات، ويجيب الدعوات، ويقيل العثرات، ويغفر السيئات، ويكشف الكُرُبات، ويستر العورات! فهو أجلّ مَن ذُكِر، وأَوْلى من شُكِر، وأحقّ من عُبِد، وأجدَرُ من حُمِد.
فلنفتش عن قلوبنا في مجالس العلم والإيمان، في المجالس التي جعلها الله رياضاً من رياض الجنّة؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إذا مررتم برياض الجنّة فارتعوا»، قال: وما رياض الجنة؟ قال: «حِلَقُ الذِكر». أجل إنّ ذِكْر الله تعالى مع الصحبة الصالحة قُوت القلوب وروحها، يجلو صدأها ويحط خطاياها، ذلك أنّ في القلوب شعثاً لا يلمّه إلا الإقبال على الله، وفيها وَحشة لا يزيلها إلا الأُنس بالله والفرار إلى الله، وأكرم الخلق إليه مَن لا يزال لسانه رطباً من ذكر الله.
ورضي الله عن عبد الله بن رواحة، كان إذا رأى واحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم هرع إليه قائلاً: «تعالَ نُؤمنْ بربنا ساعة». ويَبْلُغُ ذلك النبي صلى الله عليه وسلّم فيقول: «يرحم الله ابن رواحة؛ إنّه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة».
فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾(1).
إن الله سبحانه فطر الإنسان على خصال إن خالفها عاش في اضطراب وشقاء وضلال، ومن أهم ما فطر الإنسان عليه هو "الحياء""
الأكثر تعليقا